المحقق الحلي
385
شرائع الإسلام
الربح مشاعا ( 32 ) . فلو قال : خذه قراضا والربح لي ، فسد . ويمكن أن يجعل بضاعة ( 33 ) نظرا إلى المعنى ، وفيه تردد . وكذا التردد لو قال : والربح لك ( 24 ) . أما لو قال : خذه فاتجر به والربح لي ، كان بضاعة . ولو قال : والربح لك كان قرضا ( 35 ) . ولو شرط أحدهما شيئا معينا ( 36 ) ، والباقي بينهما ، فسد لعدم الوثوق بحصول الزيادة ، فلا تتحقق الشركة . ولو قال : خذه على النصف ، صح ( 37 ) . وكذا لو قال : على إن الربح بيننا ويقضي بالربح بينهما نصفين . ولو قال : على أن لك النصف ، صح . ولو قال : على أن لي النصف واقتصر ، لم يصح ، لأنه لم يتعين للعامل حصة ( 38 ) . ولو شرط لغلامه ( 39 ) حصة معهما ، صح ، عمل الغلام أم لم يعمل ولو شرط لأجنبي وكان عاملا ، صح ، وإن لم يكن عاملا ، فسد وفيه وجه آخر .
--> ( 32 ) أي : موزعا بين المالك والعامل ، نصفا ونصفا ، أو ثلثا وثلثين ، أو أربعا وثلاثة أرباع ، أو غير ذلك - حسب ما يتفقان عليه - فلا يصح جعل شئ معين من الربح لأحدهما : والباقي أيا كان للآخر ، كما لو قال المالك ( خذ هذا المال مضاربة ولي من ربحه مئة والباقي لك ) أو قال من ربحه مئة والباقي لي ) . ( 33 ) البضاعة : هي إعطاء مال الشخص . وتوكيله في التجارة بالمال مجانا وتبرعا ، والربح يكون كله للمالك ولا شئ للعامل ( وفيه تردد ) إذ الإتيان بلفظ ( المضاربة - أو القراض ) ينفي إرادة البضاعة . ( 34 ) لاحتمال كونه ( قرضا ) فالربح كله للعامل ، واحتمال عدم صحة جعله قرضا بعد التلفظ ( بالمضاربة - أو القراض ) فيكون العقد فاسدا ، والربح كله للمالك ، وللعامل أجرة عمله . ( 35 ) وصح كلاهما ، لعدم الإتيان بلفظ ( المضاربة - أو القراض ) . ( 36 ) من الربح ، كمئة مثلا ، ( فلا تتحقق الشركة ) والمقروض في المضاربة الشركة في الربح . ( 37 ) لأن ظاهر هذه العبارة ، كون الربح بينهما نصفين ( بيننا ) وهي كلمة ظاهرها التناصف في الربح . ( 38 ) والفرق بينهما ، هو أن الربح حيث إنه ربح المال ، فيكون تابعا للمال ، فإذا عين حصة العامل علم أن الباقي للمالك لأنه تابع لماله ، وإذا غير حصة المالك فقط لم يعلم أن الباقي للعامل ، لأن العامل ليس مالكا حتى يكون الربح ثابتا له ( واستعده ) في الجواهر بعدم الفرق عرفا ، ويقتضي صحة كلا القسمين . وهو في محله . ( 39 ) أي : لعبده ( صح ) لأنه كالشرط للمالك ، إذ العبد لا يملك - كما في المسالك - ( عمل الغلام ) في ذلك المال بتجارة ونحوها أم لا ( فسد ) لأن المضاربة معناها شركة العامل والمالك في الربح ، فلا معنى لشركة ثالث أجنبي ( وجه آخر ) بصحة الشرط ، نفله الجواهر عن المسالك لأدلة الشرط الشرط ( المؤمنون عند شروطهم ) وغيره . ولا يخلو من قوة .